محمد بن عبد الرحمن الإيجي
487
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
الملائكة وآدم وإبليس وهم الملأ الأعلى ، ومقاولة الله بلسان ملك في شأن الاستخلاف مع الكل ومع إبليس في شأن السجود ( إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ ) : عدلت خلقته ( وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ) : فأحييته ( فَقَعُوا لَهُ ) : خرّوا له ( سَاجِدِينَ ) : تعظيمًا له وتكرمة ( فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ ) أي : في علم الله أو صار ( مِنَ الْكَافِرِينَ ) : بالاستكبار والاستنكار ( قَالَ ) الله تعالى : ( قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) أوجدته بنفسي من غير واسطة ( أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ ) أي المانع مجرد التكبر أو إنك أعلى وأعظم ، فلا يستحق سجودك ، وقيل : أستكبرت بنفسك ، فأبيت السجود أم كنت من القوم المتكبرين فتكبرت ؟ ( قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ) أجاب باختيار الشق الثاني على التوجيه الأول ( خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ ) : لطيف ( وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ) : كثيف ( قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا ) : من الجنة أو السماء ( فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ) : مطرود ( وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِى إِلَى يَوْمِ الدِّينِ قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي ) : أمهلني ( إِلَى يَوْمِ يُبعَثُونَ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ